في المنتهى قد وصف هذا الخبر بالحسن وهو اعلم به والحال ان في طريقه محمّد بن أحمد العلوي وهو مجهول الحال الثّاني النّخامة المجتلبة من الصّدر أو الرّأس صرّح العلَّامة في المنتهى بأنّها كالزّايد ما لم ينفصلا عن الفم ومثله في المعتبر والمحقّق في الشّرايع قال لا يفسد الصّايم بابتلاع النّخامة والبصاق ولو كان عمدا ما لم ينفصل عن الفم وما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق من غير قصد لم يفسد ولو تعمّد ابتلاعه أفيد ( ؟ ؟ ؟ ) وشهيد المتأخّرين جزم بتساويهما ما لم يصلا إلى فضاء الفم والمنع إذا صار فيه والدّليل على القول الأوّل عدم صدق الأكل والشّرب يؤيّد ما ذكرناه ما رواه محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا بأس بأن يزدرد الصّايم نخامته والمنقول عن الشّهيد القول بالتّسوية بينهما ما لم يصلا إلى فضاء الفم والمنع بعد وصولهما لرواية غياث ثمّ انّ الرّواية رواها الشّيخ عن أيّوب بن نوح عن صفوان عن سعد بن أبي خلف قال حدثني غياث إلى آخر الرّواية وطريقه إلى أيّوب غير مذكور في المشيخة وامّا طريق الكليني ففيه غياث بن إبراهيم والنّجاشي وثّقه وقال العلَّامة انّه بتريّ ( ؟ ؟ ؟ ) ولا يبعد أن يكون من كلام الكشي نقلا عن حمدويه عن بعض أشياخه والبعض مجهول فالظَّاهر حسن الحديث وإن كان في البين شئ إلَّا انّه مؤيّد الثّالث ظاهر ذلك الخبر الَّذي نحن بصدد شرحه وغيره انّه غمس الرّأس في غير المايعات لا يضرّ وربّما يظنّ من قولنا سابقا ان المنافد يحرم غمسها انّ العلَّة دخول المفطر فلا يختصّ الانغماس بالماء والأمر كذلك ثمّ ان شهيد المتأخّرين قال إن فايدة الارتماس تظهر فيما لو ارتمس في غسل مشروع فإنّه يقع فاسدا للنّهي عن بعض اجزائه المقتضى للفساد في العبادة ومن الأصحاب من قال وهو جيّد ان وقع الغسل في حال الأخذ في الارتماس والاستقرار في الماء لاستحالة اجتماع الحرام والواجب في الشّئ الواحد امّا لو وقع في حال الأخذ في رفع الرّأس من الماء يجب الحكم بصحّته لأنّ ذلك واجب محض لم يتعلَّق به نهى انتهى وقد يق انّ تحقّق الارتماس لمن كان داخل الماء مشكل ومرجع الارتماس إلى العرف
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 164
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٦٤