الباقي ومتى ثبت التّحريم كان مفسدا بالإجماع المركَّب ولا ينافي ذلك ما رواه الشّيخ في باب زيادات التّهذيب عن عليّ بن الحكم عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا أتى الرّجل المرأة في الدّبر وهى صائمة لم ينقض صومها وليس عليهما غسل لضعف السّند بالإرسال وامّا الشّيخ فقد قال انّه خبر غير معمول عليه وهو مقطوع الأسناد لا يعوّل عليه وروى قبله حديثا آخر عن بعض الكوفيّين رفعه إلى أبى عبد اللَّه عليه السّلام نحو حديث علي بن الحكم ولا يخفى ما في ردّ الشّيخ بالقطع فإنّه غير معروف منه الَّا في النّادر وامّا الارتماس في الأخبار الدّالَّة عليه مع هذا الخبر كثيرة كما سيأتي ويبقى في المقام أمور يجب التّنبيه عليها الأوّل ما ذكره في الأكل والشّرب من اعتبار الصّدق احترازا عن مثل ابتلاع الرّيق الَّذي في الفم فان على جوازه الإجماع مدعى مضافا إلى الجرح وعدم صدق الأكل امّا لو خرج من الفم ثمّ ابتلعه فقيل انّه مفطر لصدق الأكل بل احتمل بعض الأصحاب كفارة الجمع بناء على تحريم شربه ولا يظهر ما يفيد التّحريم امّا صدق الكلام فقد مرّ ما فيه وفى المنتهى لو ترك في فمه حصاة أو درهما فأخرجه وعليه لمعة من الرّيق ثمّ أعاده فيه فالوجه الإفطار قلّ أو كثر لابتلاعه البلل الَّذي على ذلك الجسم وقال بعض الجمهور لا يفطر إن كان قليلا والأكثر منهم على عدم مصدّق الأكل عليه واللَّازم من احتمال التّحريم أن لا يجوز الأكل بمثل الحاشوقه والشّرب بالشربه ونحو ذلك وكأنّه لا قايل به على انّ السّؤال من أعظم الأدلَّة على الجواز وامّا ريق الغير فقالوا انّه حرام وهو موقوف على الدّليل ولا نعلمه بل ربّما ورد في بعض الأخبار ما ينافيه فروى الشّيخ في زيادات الصّوم عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن أبي ولَّاد الحنّاط قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّي اقبل بنيّا لي صغيرة وأنا صايم فيدخل في جوفي من ريقها شئ فقال لي لا بأس ليس عليك شئ وهذه الرّواية تدفع كثيرا ممّا ذكر على تقدير صحّتها وإن كان ذلك مظنونا وروى الشّيخ عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن أحمد العلوي عن العمركي النّوفلي عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن الرّجل الصّايم إله أن يمصّ لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك قال لا بأس وفى الخبر تأييد لما ذكرنا ثمّ العلَّامة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 163
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٦٣