تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
من أساء وظلم واعترف وأسئلك أن تغفر لي ما مضى من الذّنوب الَّتي حصرتها حفظتك وأحصتها كرام ملائكتك علىّ وان تعصمني إلهي من الذّنوب فيما بقي من عمرى إلى منتهى أجلى يا اللَّه يا رحمن صلّ على محمّد وأهل بيت محمّد وآتني كلّ ما سألتك ورغبت إليك فيه فإنّك أمرتني بالدّعاء وتكفّلت بالإجابة وروى الشّيخ هذا الدّعاء في التّهذيب معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه الَّذي ذكرناه وأورده الصّدوق مرسلا عن العبد الصّالح موسى بن جعفر عليهما السّلام وبين كتب الثّلثة اختلاف في جملة من ألفاظ الدّعاء ففي التّهذيب حذا وأن وفيهما وقربني إليك زلفى وأنجزت له عهدك وفى كتاب من لا يحضره الفقيه وظلم واستكان واعترف ان تغفر لي قال رحمه اللَّه باب ما ينقض الصّيام باب حكم الجماع أما السند فهو صحيح ثمّ الصّدوق في الفقيه قال روى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال لا يضرّ الصّايم ما صنع إذا احتبب أربع الحديث ثمّ انّ في طريقه إليه جهالة اما المتن فلانّ ما تضمّنه من لفظ ثلث سهو من القلم ويؤيّده ما في الصّدوق بدل ثلث أربع خصال وكذلك قد روى الشّيخ هذه الرّواية في زيادات التّهذيب بطريق صحيح أيضا وفيها أيضا لا يضرّ الصّايم ما صنع إذا احتبب أربع خصال والحاصل انّه رواه أيضا باسناده عن عليّ بن مهزيار عن ابن أبي عمير بقية السّند وعين المتن وفى موضع ثالث عن محمّد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير بساير الطَّرق لكن اتّفق فيه غلط واضح حيث في عدّة نسخ التّهذيب عن حماد بن مسلم قال ألح وزاده انكشافا روايته بالطَّريقين الآخرين وفيه أيضا تصوّر آخر كثير الوقوع في ايراد الشّيخ وهو ابهام تعليقه عن أحمد بن محمّد عن يعقوب بن يزيد والممارسة ترشد إلى ما أثبتناه وقد مرّت له نظاير فإذا تقرّر هذا فنقول انّه يمكن توجيهه بجعل الطَّعام والشّراب من المعتاد عليه الاجماع يدعى عليه أيضا قوله تعالى : « وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » وفى صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذا سمعتم صوت بلال فدعو الطَّعام والشّراب ثمّ أفيد في توجيه