فرضا ونقلا وقال ابن الجنيد إذا تحقّقت الرّؤية بعد الزّوال افطر وغدا إلى العيد لنا ان الوقت قد فات والأصل عدم القضا فإنّه انّما يجب بأمر متجدّد ولم يثبت بل ورد ان من فاته مع الإمام فلا قضاء عليه ولانّ شرطها شرط الجمعة ومن شرايطها بقاء الوقت فكذا ما يساويها احتجّ ابن الجنيد بقوله عليه السّلام من فاته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته والجواب انّ المراد بذلك الصّلوة اليوميّة لظهورها عند الاطلاق انتهى ووجه التّعجّب ما لا يخفى امّا أوّلا فلانّ عدم التعرّض للخبر المبحوث والاقتصار على القليل من المراجعة لا يليق بأمثاله وامّا ثانيا فلان كون الشّرط كشرط الجمعة على الإطلاق محلّ كلام لأنه وقد تقدّم منه انّ المشهور تساوى الجمعة والعيد في عدد المصلَّين ثمّ نقل عن ابن أبي عقيل اعتبار الأمام ولم يذكر ما يدلّ على الاتّحاد في الشّروط وامّا ثالثا فلانّ حجة ابن الجنيد تقتضى انّه قايل بالقضايا فكلامه أوّلا لا يدلّ عليه فإذا عرفت هذا فاعلم انّ الشّيخ ذكر ان في بعض الأخبار المعتبرة عدم القضاء كما أشار إليه العلَّامة لكن يمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب وما تضمّن النّفي على عدم الوجوب أو تحقّق هذه الرّواية بموردها وهو ما إذا حصل الشهود على الوجه المذكور في الرواية على انّ من المتحمّل أن لا يكون الصّلوة قضاء في الغد بجواز اختصاص هذه الصّورة بالأداء في الغد كما اختصّ الغد بالقضاء من دون الفعل بعد الزّوال ولم يحضر في الآن من ذكر هذا من الأصحاب واعتبار الرّواية بما قدّمناه ثمّ انّ الخبر الَّذي رواه الصّدوق مرسلا ربّما يؤيّد احتمال تأخير الصّلوة إلى الغد سواء شهدوا قبل الزّوال وبعده فليتأمّل اما سند الثّالث فهو ضعيف بجراح المدايني اما سند الرّابع فهو صحيح اما سند الخامس فهو حسن بل صحيح أيضا اما سند السّادس فهو موثّق بعليّ بن فضال اما المتن فلانّ ما يتضمّنه هذان الخبران فقد استدلّ العلَّامة في المختلف انّ الأقرب اعتبار ذلك في الصّوم دون الفطر ثمّ قال لا يقال الأحاديث الَّتي ذكرتموها تقتضى المساواة في الصّوم والفطر لأنّا نقول الفرق انّما هو الاحتياط للصّوم إذا عرفت هذا فنقول لو رأى في أوّل الشّهر قبل الزّوال ولم ير ليلة أحد وثلثين هلال شوّال وجب صومه إن كان
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 147
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٤٧