أصحابنا ردّ روايته حيث يطلق مطلقا نظرا إلى احتمال كونه الضّعيف ثمّ قال والتّحقيق انّ الرّواية إن كانت عن الباقر عليه السّلام فهي مردودة لاشتراكه ح بين الثّلثة الَّذين أحدهم الضّعيف واحتمال كونه الرّابع حيث لم تذكروا طبقته وإن كانت الرّواية عن الصّادق عليه السّلام فالضّعيف منتف عنها لأنّه لم يرو عن الصّادق عليه السّلام ولكنّها يحتمل كونها من الصّحيح ويحتمل كونها من الحسن انتهى ومن الأصحاب من حكم بأنّهما واحد وهذا كما ترى بل الظَّاهر ما قلنا انّ الرّاوي عن محمّد بن قيس إذا كان عاصم بن حميد كما في هذه الرّواية فهو الثّقة كما يستفاد من النّجاشي سواء روى عن أبي جعفر أو عن أبي عبد اللَّه عليهما السّلام كما تقدّم في كتاب الزّكوة مفصّلا ومن الأصحاب من قيد بالرّواية عن أبي جعفر عليه السّلام فقال إن كان الرّاوي عن أبي جعفر عليه السّلام فهو الثّقة كما ذكره النّجاشي من أن هؤلاء يعنى عاصم بن حميد ويوسف بن عقيل يروون عنه كتاب القضايا قال بل لا يبعد أن يتعيّن كونه متى روى عن أبي جعفر عليه السّلام لان كلا من البجلي والأسدي صنف كتاب القضايا لأمير المؤمنين عليه السّلام كما ذكره النّجاشي ثمّ انّ الشّيخ في رجال الصّادق ع ذكر محمّد بن قيس البجلي ثقة عين روى عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السّلام له كتاب القضايا المعروف روى عنه عاصم بن حميد ويوسف بن عقيل وعبيد ابنه وفى الفهرست قال الشّيخ محمّد بن قيس البجلي له كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام وهذا بظاهر يقتضى الاختصاص بالقضايا فيكون المسايل الَّتي هي صاحبها كتاب القضايا اما المتن فلأنّه قد تقدّم في الباب الأوّل بطريق صحيح أيضا لكن في متن الأوّل بيّنة عدل ثمّ انّ ما نقلنا عن الصّدوق يدلّ على تأخير الصّلوة إلى الغد إذا شهدوا بعد الزّوال وامّا على تقدير الشّهادة قبل الزّوال فالصّلوة غير مذكورة ولعل تركها لوضوحها واحتمال تأخير الصّلوة في الأمرين للغد نظرا إلى انّ ظاهر بعض الأخبار كون وقتها حين طلوع الشّمس وح يكون ذكر الزّوال لدفع احتمال لزوم الصّوم لا يخلو من اشكال ثمّ العجب من العلَّامة في المختلف انّه قال في بحث صلاة العيد لو لم يثبت رؤية الهلال الَّا بعد الزّوال افطر وسقطت الصّلوة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 146
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٤٦