هذا الفرض ممكنا أو حصلت علَّة لأنّ الاحتياط للصّوم يتعيّن فلا يجوز اه قدام على الإفطار بناء على مثل هذه الرّوايات هذا كلامه وفيه اعتراف بعدم اعتبار ذلك مطلقا وانّ الصّوم انّما هو لمجرّد الاحتياط والمسئلة قويّة الأشكال فانّ الرّوايتين المتضمّنتين لاعتبار ذلك معتبرنا الأسناد بل الأولى لا يقصر عن مرتبة الصّحيح لان دخولها في مرتبة الحسن بإبراهيم بن هاشم بل الصّحيح ومن ههنا تردّد المحقّق في النّافع ثمّ انّ الشّيخ حملهما على معنى بعيد وذلك حيث ذكر الشّيخ رحمه اللَّه انّهما مخالفان لظاهر القرآن والأخبار المتواترة وهذا كما ترى فلذا قيل انّه ليس في الكتاب العزيز ما ينافي ذلك صريحا ولا ظاهرا ولا في السّنة المتواترة بل الظَّاهر مطابقتهما للأخبار المستفيضة المتضمّنة لقولهم عليهم السّلام إذا رأيت الهلال فصم وإذا رايته فأفطر فانّ ذلك يتناول ما قبل الزّوال فيجب الفطر لرؤيته وكذا الصّوم وان وقع بعضه بغير نيّة لما تقرّر من انّ النّية للمقدور يستمرّ إلى الزّوال وقوله عليه السّلام على فيهما ما يؤكَّد القول ببطلان العدد غير جيّد فانّ ذلك لا دخل له في تضعيف الخبرين بل ينبغي أن يكون مرجّحا للعمل بهما كما لا يخفى ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ بقوله يخطوا مطلعه فعل المضارع من باب الأفعال من الخطأ ومطلعه اسم محلّ الطَّلوع وقوله غيم أو قتام بالقاف بعدها تاء مثنّاة من فوق غيم يغشى الأرض فيكون ذكره بعد غيم تخصيصا بعد التّعميم امّا سند السّابع فلانّ فيه إسماعيل بن مرار وفى الرّجال إسماعيل بن مرار روى عن يونس بن عبد الرّحمن روى عنه إبراهيم بن هاشم لم فهو غير ممدوح ولا موثق فالحديث مهمل باهماله وجهالة حبيب اما المتن فلانّ الشّيخ في المبسوط والخلاف على انّه لا يقبل مع الصّحو الا خمسون نفسا أو شاهدان من خارج البلد وقال في النّهاية لا يقبل مع الصّحو الَّا خمسون رجلا من خارج البلد ومع العلَّة يعتبر الخمسون من البلد ويكفى الاثنان من غيره واحتجّ بما يتضمّنه هذا الخبر وبما رواه عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الجزان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت كم نجزى في رؤية الهلال فقال انّ شهر رمضان فريضة من فرايض اللَّه فلا تورّدوه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 148
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٤٨