تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بل يجب اتمام الصّوم إلى اللَّيل لأنّه لو كان الشّهر قبل يوم الرّؤية تماما أي ثلثين يوما لرأى قبل الزّوال في اليوم المتقدّم الَّذي به يكمل الثّلثون إذ الخروج من تحت شعاع الشّمس يكون في ليلته السّابقة لا محالة فيكون من البعد بين النّيّرين قبل الزّوال معه الرّؤية البتّة فحصول الغيم أو الغيام المانع من الرّؤية قبل الزّوال مع الصّحو يعلم عدم اكماله الثّلثين فيعجب في يوم الرّؤية قبل الزّوال اتمام الصّوم إلى اللَّيل لاكمال الصّيام ثلثين يوما وهذا ما تسمع أصحاب الرّصد يقولون حديد البصر يرى الهلال يوم الثّلثين قبل نصف النّهار في السّماء مع الصحو وغير حديد البصر في طست من الماء أو بالنّظر إلى موضع الهلال من ابنوبة طويلة ضيّقة الثّقبة منصوبة على الحدقة واذن فقد استبان ترتّب الجزاء على الشرط متن الحديث واستقام الاعتلال لاتمام الصّيام يوم الرّوية قبل الزّوال بانتفاء الرّؤية قبل الزّوال في اليوم السّابق واضمحلّ ما يتوهّم من الاشكال فليعرف اما سند الثّاني فهو صحيح ومحمّد بن قيس هو البجلي الثّقة امّا أوّلا فلرواية يوسف بن عقيل عنه وامّا ثانيا فلرواية عاصم بن حميد عنه كما في الفقيه حيث قال روى محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال إذا شهد عند الإمام شاهدان انّهما رأيا الهلال منذ ثلثين يوما أمر الإمام بافطار ذلك اليوم إذا كان شهدا قبل زوال الشّمس فان شهدا بعد زوال الشّمس أمر بافطار ذلك اليوم أؤخّر الصّلوة إلى الغد فصلَّى بهم انتهى وانّما قلنا ذلك لأن طريق الفقيه إلى محمّد بن قيس عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس ثمّ بما قرّرنا انّه البجلي فلا اشكال بانّ المستفاد ظاهرا من كتب الرّجال اشتراكه بين أربعة اثنان ثقتان وهما محمّد بن قيس الأسدي أبو نصر ومحمّد بن قيس البجلي أبو عبد اللَّه وكل منهما روى عن الباقر والصّادق عليهما السّلام وواحد ممدوح وهو محمّد بن قيس الأسدي مولى بنى نصر ولم يذكروا عمّن روى وواحد ضعيف وهو محمّد بن قيس أبو أحمد روى عن الباقر عليه السّلام خاصّة وشهيد المتأخّرين ذكر في بعض فوايده انّ الاحتجاج بالخبر حيث يطلق فيه لا نسلم مشكل والمشهور بين