تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بالتّظنّي وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول الواحد قد رايته ويقول الآخرون لم نره إذا رآه واحد رآه مائة وإذا رآه مائة رآه الف ولا يجوز في رؤية الهلال إذا لم يكن في السّماء علَّة أقلّ من شهادة خمسين وإذا كان في السّماء علَّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر ثمّ انّ المحقّق في المعتبر أجاب عن هاتين الرّوايتين بانّ اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدّم ثمّ لا يفيد اليقين بل قوّة الظَّنّ وهى تحصل بشهادة عدلين ثمّ قال وبالجملة فإنّه مخالف لما عليه عمل المسلمين كافّة فكان ساقطا وأجاب عنه في المنتهى بالمنع من صحّة السّند وكان وجهه جهالة حبيب الخزاعي الواقع في سند هذا الحديث المذكور في هذا الكتاب وان في طريق الخبر الأخير العبّاس بن موسى وهو غير معلوم الحال وإن كان الظَّاهر انّه الوراق الثّقة الَّذي هو من أصحاب يونس بقرينة روايته عنه وفى يونس كلام وأجاب عنهما في المختلف بالحمل على عدم عدالة الشّهود وحصول التّهمة في اخبارهم وهو غير بعيد وكيف كان فالمعتمد ما دلَّت عليه الأخبار الصّحيحة المستفيضة من الاكتفاء بالشّاهدين العدلين مطلقا وقد تقدّم قال رحمه اللَّه باب حكم الهلال إذا غاب قبل الشّفق إلى قوله ولم يدلّ دليل على انّه رأى قبل ذلك حق العبارة أن يقول ولم يدلّ دليل على انّه إذا غاب بعد الشّفق يحكم بأنّه لليلة الماضية وقوله ولا ينافي ذلك ما رواه اما السنة فقد أفيد في الأسناد في نسخ كتب الحديث عامتها إسماعيل بن الحرّ بتشديد الرّاء بعد الحاء المهملة المفتوحة والشّيخ في كتاب الرّجال ذكر في أصحاب أبي إبراهيم الكاظم عليه السّلام إسماعيل بن الحسن انتهى ثمّ انّه لجهالته جرحا وتعديلا يكون الخبر ضعيفا امّا المتن فلانّ الصّدوق في الفقيه قد استدلّ به على اعتبار غيبوبة الهلال بعد الشّفق ليكون لليلتين امّا سند الثّاني فهو صحيح ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه قال وروى محمّد بن مرازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ثمّ نقل هذا الخبر ثمّ انّ طريقه إلى محمّد بن مرازم غير مذكور في المشيخة فيكون الحديث مرسلا نعم انّ طريقه إلى مرازم مذكور فيها وهو عن محمّد بن علي ماجيلويه رضى اللَّه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 149 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي