تسليمها فللصّدوق أن يدفع ذلك بالحمل على التقيّة كما سننقله إن شاء اللَّه تعالى اما سند السّابع عشر فلانّ محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب واسم أبى الخطاب زيد ويكنى محمّد بأبى جعفر الزّيّات الهمداني جليل من أصحابنا وامّا محمّد بن إسماعيل فهو ابن بزيع وذلك لأنّ الصّدوق في الفقيه وفى رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن محمّد بن يعقوب بن شعيب عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت الحديث ثمّ انّ طريقه إلى محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن الحسن رضى اللَّه عنه عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن أحمد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل ثمّ انّه لا ارتياب فيه امّا محمّد بن يعقوب فهو مجهول الحال وأبوه ثقة في الرّجال والشّيخ في التّهذيب نقل رواية عن محمّد بن عليّ بن بابويه عن سعد بن عبد اللَّه عن محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن يعقوب بن شعيب عن أبيه ثمّ انّ للصّدوق طريقا آخر غير ما ذكره في المشيخة كما ذكره الشّيخ في هذا الكتاب ثمّ الصّدوق قد زاد فيما ذكره الشّيخ حيث قال بعد وواعدنا موسى ثلثين ليلة فالشهر هكذا ثمّ هكذا أي شهر تامّ وشهر ناقص فشهر رمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتمّ أبدا إلى قوله رحمه اللَّه قال مصنّف هذا الكتاب من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الاخبار الموافقة للعامة في ضدّها اتقى كما يتقى العامّة ولا يكلم الَّا بالتقيّة كأينا من كان الَّا أن يكون مسترشدا فيرشد ويبين له فانّ البدعة انّما تمادت وتبطل بترك ذكرها ولا حول ولا قوّة الَّا باللَّه انتهى ولا يخفى ما في مبالغة الصّدوق من الغرابة ومن ههنا ظهر بعد ما ذكره الشّيخ من الاحتمال اما سند الثّامن عشر فلان فيه سهل بن زياد الآدمي الرّازي يكنى أبا سعيد من أصحاب أبي الحسن الثّالث عليه السّلام اختلف قول الشّيخ الطَّوسي فيه فقال في موضع انّه ثقة وقال في عدّة من المواضع انّه ضعيف وقال النّجاشي انّه ضعيف في الحديث غير معتمد فيه وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب وأخرجه من قم إلى الرّي وكان يسكنها وقد كاتب أبا محمّد العسكري عليه السّلام على يد محمّد بن عبد الحميد العطار
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 142
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٤٢