فلانّ ما ذكره من انّ العلَّة مستنبطة لا عبرة بها يقتضى انّ العلَّة في مفهوم الموافقة منصوصة وغيرها لا عبرة لها وأنت خبير بانّ العلَّة إذا كانت منصوصة فلا وجه لكون المسكوت عنه أولى بل لو ساواه كفى كما هو شان العلة المنصوصة ولو نظرنا إلى خصوص محلّ العلَّة المنصوصة لم يبعد أصلا وإن كان المسكوت أقوى كما لا يخفى ثمّ انّ الأولى في ردّ الشّياع بالأخبار السّابقة الدّالَّة على عدم اعتبار الظَّنّ فإنّها أصرح في الرّدّ من حيث انّهم يلزمهم الأشكال في كلّ مفهوم موافقة ولا يقولون بنفيه امّا ما قد يقال انّ العمل بالشّياع انّما شاع لأنّه دفع ضرر مظنون وهو واجب عقلا ففيه أمور أوضحها انّ الضّرر المظنون ههنا في العمل بالشّياع من حيث دلالة الأخبار على اعتبار العلم ولكن بقي الكلام فيما دلّ عليه هذا الخبر من بيّنة عدل واحد بأنّه ينافي ما تقدّم وقد علمت جوابه آنفا فتذكَّر امّا سند العاشر فهو موثق امّا المتن فلأنّه يدلّ على اعتبار الرّؤية وكذلك غيره من الأخبار في التّهذيب الَّا انّه لا حصر فيه امّا سند الحادي عشر فهو صحيح أيضا وطريق الصّدوق في الفقيه إلى الفضيل بن عثمان الأعور أيضا كذلك لانّ فيه عن محمّد بن الحسن بن أحمد الوليد رضى اللَّه عنه تعالى عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن صفوان بن يحيى عن فضيل بن عثمان الأعور المرادي الكوفي ثمّ المستفاد من الرّجال انّه يق الفضل والفضيل والتعيين في الطَّريق بالمرادي يدفع توهّم التّغاير الَّذي قد يظنّ من الرّجال والحاصل انّ النّجاشي وثقه كما يستفاد من ملاحظة كتاب الرّجال للشّيخ رحمه اللَّه حيث ذكر فيه انّ ابن عثمان هذا يق له الفضل والفضيل فلا ينكر اختلاف كلام الأصحاب في تسميته امّا المتن فلانّ ما يتضمّن من الحصر لعله إضافي امّا سند الثّاني عشر ففيه عليّ بن محمّد القاساني وهو غير مذكور في الرّجال بمدح ولا ذمّ امّا سند الثّالث عشر ففيه ابن رباح بالباء الموحّدة والمراد به أبان ابن تغلب بن رباح أبو سعيد البكري الجريري مولى بنى حريز بن عباد بن ضبعة بن قيس بن ثعلبة بن عكاشة بن صعب بن عليّ بن بكر وتغلب بالتّاء المثنّاة فوق
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 137
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٣٧