تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المبحوث عنه من دلالته على قبول بيّنة واحد عدل بقوله انّ لفظ العدل يصحّ اطلاقها على الواحد فما زاد لأنّه يصدق على القليل والكثير يقول رجل عدل ورجلان عدل ورجال عدل ثمّ انّ الشّيخ روى الرّواية في الاستبصار بطريقين أحدهما ما تضمّنه هذا الخبر وثانيهما ما يتضمّنه الخبر السّادس ورواها في التّهذيب بطريقين أحدهما بيّنة عدل من المسلمين وفى الآخر أو شهد عليه عدل واضطراب متن الخبر على هذا الوجه يضعف الاحتجاج والصّدوق في الفقيه رواه باسناده من الحسن وهو عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس وفى المتن أو شهد عليه عدل ثمّ لا يخفى انّه يضاد الأخبار المستفيضة الدّالَّة على عدم الاكتفاء بشهادة ما دون الاثنين وأيضا انّ العدل اسم جنس فيشمل الكثيرة بل تحمل عليه حمل المطلق على المقيّد فلا منافاة بينهما فانّ الطَّريق الصّحيح لا اختلاف فيه بما يضر الحال وكما انّه لا يعتبر شهادة الواحد العدل كذلك لا يعتبر شهادة النّساء على ما رواه الصّدوق في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه لا يقبل شهادة النّساء في رؤية الهلال الَّا بشهادة رجلين عدلين ولو حصل باخبار النّساء الشياع المفيد للعلم وجب التّعويل عليه قطعا لكنّه ليس من باب الشّهادة ثمّ من الأصحاب من قال انّ الشّياع المفيد للظَّنّ الغالب كشهادة الشّاهدين وشهيد المتأخّرين في المسالك قد جوّز هذا الاحتمال احتمل في موضع آخر اعتبرنا زيادة الظنّ على ما يحصل بقول العدلين لتحقّق الأولويّة المعتبرة في مفهوم الموافقة وأنت خبير بانّ ظاهر كلامه الاستدلال بمفهوم الموافقة والعلَّامة في التّذكرة قال ولم يحصل العلم يعنى من الشّياع بل حصل ظنّ غالب بالرؤية فالأقوى التّعويل عليه كالشّاهدين فانّ الظَّنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشّياع وظاهر هذا الكلام الاكتفاء بالمساواة واعترض عليه بانّ مفهوم الموافقة يتوقّف على كون الحكم بشهادة العدلين معلَّلا بإفادتهما الظَّنّ ليتعدّى إلى ما يحصل به وذلك ويتحقّق الأولويّة المذكورة وليس في النّصّ ما يدلّ على هذا التّعليل وانّما هو مستنبط فلا عبرة به انتهى وهذا كما ترى