لا يعتبر في ثبوت الهلال بالشّاهدين في الفطر والصّوم حكم الحاكم فلو رآه اثنان ولم يشهدا عند الحاكم وجب على من سمع شهادتهما وعرف عدالتهما وكذلك صحيحه الحلبي وهو السّادس لأنّه تضمّن الَّا ان يشهد لك بيّنة عدول فاقضه وان شهدوا انّهم رأوا الهلال قبل ذلك فأقضى ذلك اليوم ههنا مسائل الأولى لو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف بطلت شهادتهما ولا كذلك لو اختلفا في زمان الرّؤية مع اتّحاد اللَّيلة ولو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين وشهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء احتمل القبول لاتّفاقهما في المعنى وعدمه لان كلّ واحد يخالف الآخر في شهادته ولم يثبت أحدهما الثّانية لا يكفى قول الشّاهد اليوم الصّوم أو الفطر بل يجب على السّامع الاستفصال لاختلاف الأقوال في المسئلة فيجوز استناد الشّاهد إلى سبب لا يوافق مذهب السّامع نعم لو علمت المواقعة اجزاء الإطلاق كما في الجرح والتّعديل الثّالثة هل ثبت الهلال بالشّهادة على الشّهادة قيل لا وبه قطع في التّذكرة وأسنده إلى علمائنا واستدلّ عليه بأصالة البراءة واختصاص ورود القبول بالأموال ولحوق الآدميّين وقيل نعم وبه جزم بعضهم من غير نقل خلاف أخذا بالعموم وانتفاء ما يصلح للتّخصيص والتفاتا إلى انّ الشهادة حقّ لازم الأداء فيجوز الشّهادة عليه كساير الحقوق ولا بأس به ولو استند الشّاهدان إلى الشّياع المفيد للعلم وجب القبول قطعا الرّابعة هل يكفى قول الحاكم الشّرعي وحده في ثبوت الهلال فيه وجهان أحدهما نعم وهو خيرة الدّروس ولعموم ما دلّ على انّ للحاكم أن يحكم بعلمه ولأنّه لو قامت عنده البيّنة فحكم بذلك وجب الرّجوع إلى حكمه كغيره من الأحكام والعلم أقوى من البيّنة ولأنّ المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين وما يتحقّق به العدالة إلى قوله فيكون مقبولا في جميع الموارد ويحتمل العدم لاطلاق قوله عليه السّلام لا أجيز في رؤية الهلال الَّا شهادة رجلين عدلين الخامسة لا يخفى انّ شهادة الخمسين حيث يعتبر انّما هو مع عدم حصول الشّياع بدونها امّا معه فلا ريب في الاجتزاء بالأقلّ ثمّ انّ العلَّامة في التّذكرة قد تصدّى للجواب عمّا يتضمّنه الخبر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 135
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٣٥