أيضا باسناد مشهوري الصّحة وفيه عن أبي أيّوب الحراز عن محمّد بن مسلم وهو شاهد بالغلط الَّذي ذكرناه في هذا الكتاب وفى كتاب الإستبصار وامّا الصّدوق في الفقيه فذكر وروى محمّد بن مسلم وهو شاهد عن أبي جعفر عليه السّلام ولكن في طريقه إليه جهالة امّا المتن فلأنّه يتضمّن زيادة عمّا في الفقيه بعد قوله إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف الحديث فيدلّ على ما قلنا في توجيه الخبر الثّالث ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله عليه السّلام هو ذا أفيد انّه كلمة مفردة بمعنى همى كما سبق تحقيقه في أوّل المجلَّد الأوّل ثمّ انّ الشّيخ روى عن سعد عن العبّاس بن موسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له كم يجزى في رؤية الهلال فقال انّ شهر رمضان فريضة من فرايض اللَّه فلا تودّوا بالتظني وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد قد رايته ويقول الآخر لم يره إذا رآه مائة وإذا رآه مائة رآه الف ولا بحري في رؤية الهلال إذا لم يكن في السّماء علَّة أقل من شهادة خمسين وإذا كانت في السّماء علَّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر وهذه الرّواية قد نقلت من الشّيخ انّه احتجّ بها على بعض ما نقل عنه من الأقوال وأجاب عنه العلَّامة في المنتهى بالمنع من صحّة السّند ووجهه غير ظاهر لأنّ عبّاس بن موسى هو الوراق لروايته عن يونس كما في النّجاشي وهو ثقة جدا وامّا يونس بن عبد الرّحمن وإن كان فيه نوع كلام الَّا انّ ظاهر العلَّامة في الخلاصة توثيقه امّا سند السّادس ففيه الحسين بن سعيد وهو الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي مولى عليّ بن الحسين عليهما السّلام ثقة عين جليل القدر روى عن الرّضا عليه السّلام وعن أبي جعفر الثّاني عليه السّلام وأبى الحسن الثّالث عليه السّلام أصله كوفي وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثمّ تحول إلى قم وامّا محمّد بن فضيل وإن كان مشتركا بين عدّة رجال فيهم من رمى بالعلا وفيهم من موثقة أيضا والظَّاهر هو الثّقة وامّا أبو الصّباح فهو إبراهيم بن نعيم العبدي لابن نعيم الصّحاف ق وبالجملة انّه ثقة كان يسمّى الميزان من ثقته وقال له الصّادق عليه السّلام أنت ميزان الأعين فيه له أصل رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن الفضيل وأبو محمّد
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 133
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٣٣