العمل بالجدول ونقله في المنتهى عن بعض الجمهور تمسّكا بقوله تعالى : « وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » وبالكواكب والمنازل يرجع إليها في القبلة والأوقات وهى أمور شرعيّة فكذلك هنا والجواب انّ الاهتداء بالنّجم يتحقّق بمعرفة الطَّرق ومسالك البلدان وتعرف الأوقات وعن الثّاني بانّ الَّذي يرجع إليه في الوقت والقبلة مشاهدة النّجم لا ظنون أهل التّنجيم الكاذبة في أكثر الأوقات قال في التّذكرة وقد سدّد النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله النّهى عن سماع كلام المنجّم حتّى قال عليه السّلام من صدق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما انزل على محمّد وأيضا يمكن ان يقال انّ شهادة الشّاهدين لا يخرج عن الرّؤية بل راجعة إليها كما لا يخفى ومن الأصحاب من قال ومن ثمّ أمكن أن يوجّه ما جزم به الشّهيد الثّاني من الاكتفاء بالشّهادة على الشّهادة في الهلال ولم ينقل الخلاف وفيه ما لا يخفى ولعلّ الحصر إضافيّ امّا سند الثّالث فهو حسن بالقسم بن عروة وأبو العبّاس الفضل بن عبد الملك البقباق مولى كوفي ثقة عين روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام صه امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام وليس الرّؤية ان يراه واحد فلعلّ المراد به انّ الرّؤية هي التّحقيق لا مجرّد رؤية الاثنين ولا روية الخمسين من دون تحقيق فلا ينافي ح اعتبار شهادة الشّاهدين والتواتر الحاصل من الخمسين ويدلّ عليه الخبر الخامس الصّحيح الآتي امّا سند الرّابع فهو صحيح ورفاعة بكسر الرّاء وبعدها الفاء والعين المهملة بعد الألف ابن موسى النخاس بالنون والخاء المعجمة والسّين المهملة روى عن أبي عبد اللَّه وأبى الحسين عليهما السّلام كان ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته لا يعترض عليه بشئ من الغمز حسن الطَّريقة صه امّا سند الخامس فهو صحيح ولكن الظَّاهر ان قوله فيه عن أيّوب غلط والصّواب عن أبي أيوب ومع ذلك فهو غير ضاير مع ضميمة حماد إليه فانّ المراد منه ابن عثمان وفى التّهذيب اقتصر على أيّوب فأشكل الأمر لكنّه قال في آخر الحديث وزاد حماد فيه وليس أن يقول رجل هو ذا هو لا اعلم الا قال ولا خمسون ولا يخفى انّ هذه الزّيادة شاهدة بصحّة ما في هذا السّند في هذا الكتاب أي الإستبصار من ضميمة حماد ثمّ انّ الحديث رواه الكليني
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 132
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٣٢