بملاحظة ما تقرّر في محلَّه من انّ زيادة الهمزة في مثله لمعاينها المعهودة موقوف على السّماع لأنا نجيب بانّ وقوعه في نحو هذا الحديث وجه من السّماع واحتمال خلافه يخرج الكلام عن الإفادة فلا يصار إليه ثم انّ مثل نجم الأئمّة لهذا المعنى بقولك أحقرت زيدا النّهر أي جعلته حافرا له وذكر انّ معنى همزة التّعدية هو الجعل والتّصيير اللغة هوداة أفيد الهوداة الحالة ترجى معها السّلامة بين القوم قاله في مجمل اللَّغة وفى النّهاية الأثيريّة فيه لا تأخذه في اللَّه هوادة أي لا يسكن عند وجوب حد ومحابي فيه أحدا والهوادة السّكون والرخصة والمحاباة ومثله في الفايق والأساس وقوله ولا لأحد عندنا ميثاق يعنى لأحد من العامّة اما سند الرّابع فلانّ علبا بالباء الموحّدة ابن دراع بالدّال المهملة الأسدي ذكره الكشي وروى انّ أبا عبد اللَّه الصّادق عليه السّلام ضمن له الجنّة وروى أيضا انّ أبا جعفر الباقر عليه السّلام ضمن له الجنّة وانّه ولى البحرين لبنى أميّة فأفاد سبعين ألف دينار ودواب ورقيقا فحمل ذلك كلَّه حتّى وضعه بين يدي أبى عبد اللَّه عليه السّلام ثم قال أنى وليت البحرين لبنى أميّة وأفدت كذا وكذا وقد حملته كلَّه إليك وعلمت إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يجعل لهم من ذلك شيئا الحديث بتمامه واما الحكم بن علبا كما في هذا الكتاب وفى التّهذيب أيضا فلم أظفره به في كتب الرّجال والَّذي يستبين انّ الواقعة المحكيّة هي لعلبا لا لابنه الحكم وأقول الظَّاهر انّ الحكم بن علبا مصحف الحكم عن علبا وقع للنّساخ تصحيف عين عن بالباء والحكم هو الحكم بن أخي ولاد أبو خلاد الصّيرفي الثّقة يروى عنه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى أو الحكم بن أيمن يروى عنه أيضا ابن أبي عمير وله أصل واللَّه سبحانه اعلم اما سند الخامس فهو صحيح كالسّادس والسّابع اما سند الثامن فهو ضعيف بمحمّد بن سنان ثمّ في الفقيه روى عن يونس بن يعقوب وطريق الصّدوق إلى يونس بن يعقوب غير مذكور ولكن عرفت انّ من أصحابنا المتأخّرين آنفا حكم بصحّته لرواية أبى جعفر عنه وفيه نوع جبر كما لا يخفى على الممارس اما المتن ففي جملة هذه الأخبار دلالة على أن المناكح المستفادة من اطلاقها غير مقيّدة بحال الغيبة ولا بنوع خاصّ ممّا قاله وظاهر الأصحاب انّ المناكح يباح حال الغيبة فيدل باختصاصها
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 110
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١١٠