تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بالاحلال لهم اسقاط الخمس عنهم في ذلك وابراء ذمّتهم عنه رأسا كما هو المستبين في المذهب وقد صرّح به الأصحاب ونصّت عليه نصوص عديدة منها ما في التّهذيب على التّعليق محمّد بن يزيد الطَّبري قال كتب رجل من تجار فارس إلى بعض موالي أبى الحسن الرّضا عليه السّلام يسأله الأذن في الخمس فكتب إليه بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحديث كما سيأتي ومنها صحيحة إبراهيم بن هاشم على التّعليق في الكتابين ومنها مرسلة عبّاس الوراق المعول عليها وفى معناها اخبار كثيرة انتهى ما أفيد وقوله أو ميراثا يصيبه أفيد وجوب الخمس في المواريث والهبات والعطيّات وردت به اخبار عديدة وذهب إليه جمع من الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم وقوله ولا واللَّه ما أعطينا أحدا ذمه يعنى لا نبرأ ذمّة غير شيعتنا وقوله عليه السّلام من يولد منهم إلى يوم القيمة هذا ظاهر في انّ التّوسعة في أمر الولادة من دون تقييده بظهور قائمنا عليه السّلام وذلك بخلاف أمر غيرها كما في صحيحة عمر بن يزيد قال أرأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة وقد كان جمل أبى عبد اللَّه عليه السّلام مالا في تلك السّنة فردة عليه فقلت له لم ردّ عليك أبو عبد اللَّه عليه السّلام المال الَّذي حملته إليه فقال أبى قلت له حين حملت إليه المال إنّي كنت ولَّيت الغوص فأصبت أربع مائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن احبسها عنك أو أعرض لها وهى حقّك الَّذي جعله اللَّه لك في أموالنا فقال مالنا في الأرض ما اخرج اللَّه منها الَّا الخمس يا أبا سيّار الأرض كلَّها لنا فما اخرج اللَّه منها من شئ فهو لنا قال قلت له أنا احمل إليك كلَّه فقال لي يا أبا سيّار وقد طيّبناه لك وحلَّلناك منه فضم إليك مالك وكلما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيدي سواهم فانّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة انتهى ولا يخفى انّ قوله عليه السّلام فيجيبهم ينبغي أن يكون حرف المضارعة فيه مضموما على أن يكون من أجبى بزيادة الهمزة لتعدية الفعل المتعدى إلى مفعول ثان والمعنى يصيرهم جباء لخراج ما كان في أيدي غير الشّيعة ولا يرد على هذا التّوجيه فلو ما يحضر من كلام أهل اللَّغة عن ذكر استعمال أجنبي في هذا المعنى