ثم نسخ . ويرد على التقدير الثاني أنه ينقص مجموعها عن تمام الدية ، إلا أن يلحق الضواحك بالأنياب لعدم ذكرها ، فيساوي مجموع الدية ، وما ذكره عليه السلام أولا يزيد على الدية بأربعمائة دينار .
والذي سنح لي في حل هذا الخبر هو : أن المراد بالأسنان فيه المقاديم بالأضراس المآخير ، كما هو الأغلب في إطلاقهما ، ولا ريب في إطلاق الضرس في هذا الخبر على المآخير . وقوله " وفي الضرس " معطوف على قوله " في الأسنان " ، فيكون مخالفة من سبق عليه له عليه السلام إنما هو في القول بالاختلاف في دية المقاديم ، فيكون موافقا للمشهور ولا يزيد على الدية ، فخذ وكن من الشاكرين .
قوله عليه السلام : فإذا أسودت السن
المشهور بين الأصحاب أن في اسودادها ثلثا ديتها وفي قطع السوداء الثلث .
وقال الشيخ في المبسوط : في اسودادها الحكومة ، وفي قلع السوداء الحكومة ( 1 ) .
وقال في النهاية : في قلعها مسودة ربع دية السن ( 2 ) . لرواية عجلان .
ولم أر من قال في اسودادها بكل الدية كما دل عليه الخبر ، ولذا صحف بعض الأفاضل وقرأ الحول بكسر الحاء وفتح الواو ، أي : انتقل السن من مكان إلى
هامش
( 1 ) المبسوط 7 / 139 .
( 2 ) النهاية ص 767 .