البراج .
والمشهور أنه لو باعها بعد الدخول كان المهر للأول ، سواء أجاز الثاني أو فسخ ، لاستقراره في ملكه ، وفيه أقوال أخر . ولو باعها قبل الدخول سقط المهر لانفساخ العقد من جانب المرأة ، فإن أجاز المشتري كان له المهر ، لأن إجازته كالعقد المستأنف .
وقال الوالد العلامة تغمده الله بالرحمة : الظاهر أن المراد بقوله " وإذا باعها السيد " أن بيعها سبب لفسخ المشتري العقد إذا كان يعرف هذه المسألة ، يعني :
لما كان حكم الله جواز الفسخ فكأن الزوج أقدم عليه عالما بأن الأمة إذا بيعت وأراد المشتري فسخ العقد بفسخه ينفسخ ، فكأنه أدخل هو على نفسه ذلك .
ويؤيده ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الرجل يزوج أمته من رجل آخر ثم أراد أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق ؟ فقال : إن كان الذي زوجها منه يبصر ما أنتم عليه ويدين به ، فله أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق ، لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى ، وإن كان الزوج لا يعرف هذا وهو من جمهور الناس ، فعامله المولى على ما يعامل به مثله ، فقد تقدم على معرفة ذلك منه .
ويمكن أن يكون قوله " فقد تقدم " من الصدوق أو غيره من الرواة ، بأن يكون مثل هذا الخبر تقدم في كتبهم ، والظاهر أن الشيخ نقله من الفقيه ( 1 ) .
( الحديث الثاني والخمسون والمائة ) : صحيح .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 288 .