تضمن المهر وظاهرها الجميع . وحملها بعض الأصحاب على دعوى الوكالة ، واعترض عليه الشهيد الثاني رحمه الله بما ذكر . ولهذا الخبر مخالفة أخرى لما ذهب إليه أكثرهم من أن الطلاق منصف لا غير ، لكن يشكل تلك المعارضات في مقابلة الخبر الصحيح .
وهاهنا ثلاثة أقوال : لزوم كل المهر على الوكيل ، وهو اختيار الشيخ في النهاية . والثاني لزوم نصف المهر عليه ، وهو المشهور . والثالث بطلان النكاح ظاهرا وعدم المهر ، وهو مختار المحقق رحمه الله .
( الحديث الحادي والخمسون والمائة ) : مجهول كالحسن .
وهذا موافق لما دلت عليه بعض الروايات أن ما بقي من المهر بعد الدخول ليس للزوج مطالبته ، وعمل بها بعض الأصحاب كأبي الصلاح ، وعمل بخصوص هذه الرواية الشيخ في النهاية ، فقال : إذا زوج الرجل جارية من غيره وسمى لها مهرا معينا وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ، ثم باع الرجل الجارية ، لم يكن له المطالبة بباقي المهر ولا لمشتريها إلا أن يرضى بالعقد ( 1 ) . وتبعه ابن
هامش
( 1 ) النهاية ص 479 .