( الحديث الرابع والثلاثون والمائة ) : مجهول .
والقواعد جمع القاعد ، لأنها من الصفات المختصة بالنساء ، أي : اللاتي قعدن عن الحيض والولد لكبرهن من النساء ، حال اللاتي لا يرجون نكاحا ، أي :
لا يطمعن فيه ، والموصول بصلته في محل الرفع صفة للمبتدأ ، أو في محل الجر صفة للنساء .
" فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ " أي : إثم أن يضعن ثيابهن ، فسرها الأكثر بجلابيبهن اللاتي فوق الخمار والرداء ، قالوا : وقرأ أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام " من ثيابهن " ، وروي ذلك عن ابن عباس وابن جبير .
" غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ " أي : غير مظهرات بزينة ، قيل : من الزين الخفية .
وفي المجمع : أي غير قاصدات بوضع ثيابهن إظهار زينتهن ، بل يقصدن به التخفيف على أنفسهن ، فإظهار الزينة في القواعد وغيرهن محظور . وأما الشابات فإنهن يمنعن من وضع الجلباب أو الخمار ويؤمرن بلبس أكثف الجلابيب لئلا يضعن ثيابهن ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : للزوج ما تحت الدرع ، وللابن والأخ ما فوق الدرع ، ولغير ذي محرم أربعة أثواب درع وخمار وجلباب وإزار ( 1 ) .
وعلى هذا فالفرق بين القواعد وغيرهن أن غيرهن لا يجوز لهن وضع الجلابيب ونحوها إذا كن في محضر من الرجال الأجانب ، قصدن بالوضع إظهار الزينة
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 / 155 .