عنه بالسر لأنه مما يسر ، والمراد المواعدة بما يستهجن ، مثل عندي جماع أرضيك أو أجامعك كل ليلة ونحوه " إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً " كان المستثنى فيه محذوف ، أي : لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة معروفة ، أو إلا مواعدة بقول معروف . والمراد بالقول المعروف الخطبة تعريضا . ويحتمل أن يراد غير الخطبة تعريضا ، مثل الوعد بحسن المعاشرة وغيره ( 1 ) . انتهى .
ثم اعلم أنه لا خلاف في عدم جواز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدة الرجعية ، والمشهور جواز التعريض للمعتدة بالعدة البائنة دون التصريح ، بل هو أيضا موضع وفاق لهذه الآية ، وصدرها هكذا : " وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً " ( 2 ) والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها .
( الحديث الرابع والتسعون ) : ضعيف .
ومحمول على العلم أو الدخول كما مر ، واجتماع السببين هنا لا يؤثر على
هامش
( 1 ) زبدة البيان ص 652 .
( 2 ) سورة البقرة : 235 .