وقال في النافع : لو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم ، فالمروي لها المتعة ( 1 ) .
وقال السيد قدس سره : الرواية هي رواية محمد بن مسلم ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية وأتباعه والصدوق في المقنع ، والرواية صحيحة لكن قيل إنها غير صريحة ، لأن قوله " فمات أو ماتت " يحتمل كون الميت هو الحاكم وكونه المحكوم فيشكل الاستدلال . وهو غير جيد ، فإن الظاهر أن الميت هو الحاكم ، لأنه الأقرب والمحدث عنه ، ولأنه عليه السلام ذكر في آخر الحديث أن الحكم لا يسقط بالطلاق ، فلا يسقط بالموت بطريق أولى .
وقال ابن إدريس : لا يثبت مهر ولا متعة كمفوضة البضع ، وإليه ذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد ، وهما محجوجان بالخبر الصحيح . وحكى الشيخ في المبسوط قولا بلزوم مهر المثل ، وقواه واختاره العلامة في القواعد .
ولو مات المحكوم عليه وحده ، كان للحاكم الحكم فيما قطع به الأصحاب ، ويشكل بما رواه ابن بابويه في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن أبي جعفر قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات قبل أن يحكم ؟
قال : ليس لهذا صداق وهي ترث ( 2 ) .
( الحديث الرابع والأربعون ) : صحيح .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 213 .
( 2 ) شرح المختصر مخطوط ، والرواية الأخيرة في الفقيه 3 / 262 ، ح 35 .