وقال الوالد العلامة قدس سره : الأولى الاستشهاد بقوله عليه السلام " لم يحرمه " في صحيحة الحلبي وبريد العجلي ، وإلا فالكراهة في مصطلح الأخبار لا تنافي الحرمة . انتهى .
وأقول : إطلاق كلام الشيخ هنا وفي الاستبصار ( 1 ) يشمل قبل الظهور أيضا ، فيدل على عدم تحقق ما نقل من الإجماع عليه ، فالقول بالكراهة مطلقا متجه ، جمعا بين الأخبار ، والاحتياط لا يترك .
( الحديث التاسع عشر ) : صحيح .
قوله عليه السلام : إن وجد ربحا فليبع
لعل التقييد بوجدان الربح مبني على أنه لا يبيع غالبا إلا إذا وجد ربحا ، لا أن الحكم مقيد به ، بل التولية أولى بالجواز .
وقال في المسالك : يجوز أن يبتاع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة عما ابتاعه ، أو نقصان قبل قبضه وبعده ، وهذه المسألة محل وفاق ، وهي منصوصة في صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، وفيه تنبيه على أن الثمرة حينئذ ليست مكيلة ولا موزونة ، فلا يحرم بيعها قبل القبض ، ولو قيل بتحريمه قبله فيما يعتبر بأحدهما ( 2 ) . انتهى .
ولا يخفى أن الأخبار خالية عن ذكر كونها على الشجرة ، فيمكن للقائل
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 88 .
( 2 ) المسالك 1 / 206 .