يؤمن عليها العاهة ، وفي سائر الثمار انعقاد الحب وإن كان في كمام ، وهذا هو الظهور المجوز للبيع أيضا .
وإنما يختلفان في النخل ، وأما في غيره فإنما يختلفان إذا اشترط في بدو الصلاح تناثر الزهر بعد الانعقاد ، أو تلون الثمرة ، أو صفاء لونها ، أو الحلاوة وطيب الأكل في مثل التفاح ، أو النضج في مثل البطيخ . أو تناهى عظم بعضه في مثل القثّاء ، كما زعمه الشيخ في المبسوط ( 1 ) .
وقال في الدروس : لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها عاما واحدا إجماعا ، والمشهور عدم جوازه أزيد من عام ، ولم يخالف فيه إلا الصدوق ، لصحيحة يعقوب ، وحملت على عدم بدو الصلاح . ولو باعها قبل ظهورها منضمة ، احتمل ابن إدريس جوازه عاما واحدا ، ثم أفتى بالمنع ، وهو الأصح ، والجواز رواه سماعة .
ولو ظهرت ولما يبدو صلاحها وباعها أزيد من عام ، أو مع الأصل ، أو بشرط القطع ، أو مع الضميمة صح . وكذا لو بيعت على مالك الأصل في أحد قولي الفاضل ، والمنع اختيار الخلاف . وبدون أحد من هذه الشروط مكروه على الأقوى ، جمعا بين الأخبار . وقال سلار : إن سلمت الثمرة لزم البيع ، وإلا رجع المشتري بالثمن والحاصل للبائع .
وعلى اشتراط بدو الصلاح لو أدرك بعض البستان جاز بيع الجميع ، ولو ضم إليه بستان آخر منعه الشيخ لظاهر عمار ، والوجه الجواز لرواية إسماعيل بن الفضل واعتضادها بالأصل ( 2 ) .
( الحديث الثاني ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 114 .
( 2 ) الدروس ص 349 - 350 .