تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أتى فيه فكغيره . ويمكن القول بصحة الإجارة . وعلى التقدير الثاني شرط سقوط الأجرة هو بيان لما هو مقتضى الإجارة ، فإنها إذا عينت بوقت فأخل الأجير بالفعل فيه بطلت الإجارة ، فإذا فعله في غيره لم يستحق شيئا ، فيكون التعرض لذلك بيانا للنقيض الإجارة وشرطا لمقتضاه فلا ينافيها ، وحينئذ فيثبت المسمى إن جاء به في المعين ، ولا شيء في غيره للإخلال بمقتضاها ، وهذا مما نبه عليه الشهيد رحمه الله في اللمعة ( 1 ) . انتهى . وقال في حواشيه على شرحه على اللمعة : يشكل الاستدلال بخبر محمد بن مسلم ، لأنه كما ترى ليس فيه تعرض لما عدا اليوم المعين بأجرة ولا بغيرها ، وليس في كلام الإمام أن اللازم في غيره أجرة المثل أو غيرها ، ومع ذلك فما تضمنه الخبر من الحكم لا يوافق القواعد الشرعية ، لأن اللازم من تعيينه اليوم المعين والسكوت عن غيره أنه لا يستحق في غيره أجرة ، كما قال ذلك القاضي ، إلا أن يفرض اطلاعه عليه السلام على ما يوجب بطلان الإجارة ، فحكم عليهما بالاصطلاح ، لأن الثابت أجرة المثل ، وهي خارجة عن المعين ، كما أشار إليه في كلامه . انتهى . وفي الفقيه : قال المكاري : أعيت دابتي ( 2 ) . وعلى هذا لما كان عدم بلوغه لعذر بلا تفريط منه لا يبعد توزيع المسمى أو أجرة المثل على الطريق عن قواعد الأصحاب ، والأمر بالاصطلاح لإشكال مساحة الطريق والتوزيع ، أو الاصطلاح كناية عن التراد بينهما .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 322 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 22 .