وفيه أيضا قوله تعالى " ذُلِّلَتْ قُطُوفُها " أي سويت عناقيدها ودليت . انتهى ( 1 ) .
وقال في النهاية : فيه " كم من عذق مذلل لأبي الدحداح " تذليل العذوق أنها إذا خرجت من كوافيرها التي تغطيها عند انشقاقها عنها يعمد الأبر فيمسحها ويبسرها حتى تتدلى خارجة من بين الجريد والسلي ، فيسهل قطافها عند إدراكها وإن كانت العين مفتوحة فهي النخلة ، وتذليلها تسهيل اجتناء ثمرها وإدناؤها من قطافها ( 2 ) .
وقال أيضا فيه " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " الضر ضد النفع ، ضره يضره ضرا وضرارا وأضر به إضرارا ، فمعنى قوله عليه السلام " لا ضرر " أي : لا يضر الرجل أخاه ، فينقصه شيئا من حقه ، والضرار فعال من الضر ، أي : لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه ، والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين . أو الضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه . وقيل : الضرر أن تضربه صاحبك وتنتفع أنت به ، والضرار أن تضره من غير أن تنتفع . وقيل : هما بمعنى وتكرارهما للتأكيد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1702 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 / 166 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 2 / 81 - 82 .