ماء في قرية تردها السباع وتلغ فيها الكلب ، فجوزوا استعمالها ولم يوقفوا على رضى أهلها .
والنار : إما المراد بها ما تحصل بها ، أي الحطب في الأراضي المباحة ، أو اقتباس النار والكلأ في المراعى المباحة ، والله يعلم .
قال في الدروس : الماء أصله الإباحة ، ويملك بالإحراز في الإناء أو حوض أو شبهه ، وباستنباط بئر أو عين ، أو إجرائها من المباح على الأقوى . ولو كانوا جماعة ملكوه على نسبة خرجهم ، إلا أن يكون تابعا للعمل . ويجوز الوضوء والغسل وتطهير الثوب منه عملا بشاهد الحال إلا مع النهي ، ولا يجوز مما يحرز في الإناء ومما يظن الكراهة فيه ( 1 ) .
( الحديث الرابع والثلاثون ) : صحيح . وعليه العمل .
وقال في النهاية : في حديث شريح " اختصم إليه رجلان في خص فقضى بالخص للذي تليه معاقد القمط " هي جمع قماط ، وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما ، ومعاقد القمط تلي صاحب الخص ، والخص البيت الذي يعمل من القصب ، هكذا قال الهروي بالضم ، وقال الجوهري بالكسر كأنه عنده واحد . انتهى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الدروس ص 295 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 / 108 - 109 .