الأرض المباحة ، فإن من سبقه بالحفر قد استحق من الأرض قدر ما يكون حريما شرعيا لبئره أو لقناته . وهنا احتمال آخر وهو ترك التقييد وجعله من أفراد قاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، وسياق الأحاديث الآتية في هذا الباب تأييدات لا ذكرناه ، والله أعلم . انتهى .
وقال في شرح اللمعة : وحريم العين ألف ذراع حولها من كل جانب في الأرض الرخوة ، وخمسمائة في الصلبة ، بمعنى أنه ليس للغير استنباط عين أخرى في هذا القدر ، لا المنع من مطلق الإحياء ، والتحديد بذلك هو المشهور رواية وفتوى ، وحده ابن الجنيد بما ينتفي معه الضرر ، ومال إليه العلامة في المختلف ، استضعافا للنصوص ، واقتصارا على موضع الضرر ، وتمسكا بعموم نصوص جواز الإحياء ، ولا فرق بين العين المملوكة والمشتركة بين المسلمين ، والمرجع في الرخاوة والصلابة إلى العرف .
وحريم بئر الناضح - وهو البعير الذي يستقى عليه للزرع وغيره - ستون ذراعا من جميع الجوانب ، فلا يجوز إحياؤه بحفر بئر أخرى ولا غيرها ، وحريم بئر المعطن واحد المعاطن - وهي مبارك الإبل عند الماء ليشرب ، قاله الجوهري .
والمراد البئر التي يستقى منها لشرب الإبل - أربعون ذراعا من كل جانب كما مر ( 1 ) .
انتهى .
وقد سبق الكلام في الطريق .
( الحديث الثامن والعشرون ) : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 7 / 162 - 164 .