قوله : قضى في هزائر النخل
اختلفت النسخ هنا ، ففي بعضها بالرائين المهملتين ، ولعله من هرير الكلب ، كناية عن رفع الأصوات والمنازعات الناشئة في بيع النخل عند استثناء شجرة أو شجرات منها . ويمكن أن يكون من هرة بمعنى أطلقه ، أي المطلقات في حائط رجل آخر ، فيكون من إضافة الصفة إلى الموصوف .
وفي بعضها بتقديم الزاي المعجمة من الهزر بمعنى الطرد والنفي ، أي طرد المشتري البائع عن نخلته التي استثناها .
وفي بعضها بالواو أولا ثم الراء المهملة من الهور بمعنى السقوط ، أي في مسقط ثمار الشجرة المستثناة .
قال في النهاية : يقال : هار البناء يهور وتهور إذا سقط ، ومنه حديث خزيمة " تركت المخ رارا والمطي هارا " الهار الساقط الضعيف ، يقال هو هار وهار وهائر ، فأما هائر فهو الأصل من هار يهور . وأما هار بالرفع فعلى حذف الهمزة . وأما هار بالجر فعلى نقل الهمزة إلى بعد الراء ( 1 ) . انتهى .
وفي القاموس : هاره عن الشيء صرفه وعلى الشيء حمله عليه والقوم قتلهم ، وكب بعضهم على بعض ، والرجل غشه ، والشيء حرزه ، وفلانا صرفه كهوره ، والبناء هدمه ، وتهور الرجل وقع في الأمر بقلة مبالاة ( 2 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 281 .
( 2 ) القاموس 2 / 162 .