تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وقال المحقق الشيخ علي قدس سره : هذا قول الشيخ معولا على ما رواه أبو عمرو السراج عن أبي عبد الله عليه السلام - يعني هذه الرواية - وقال ابن إدريس : الضمان ثابت على كل حال بعد ثبوت كونها سرقة ، ولكن الرجوع على بائعها مشروط بثبوت كونه بائعا وعدم علمه بكونها سرقة ، ونزل كلام الشيخ على ذلك ، وحسنه العلامة في المنتهى . وتحرير المسألة : أن المراد بضمانها إن كان ردها إلى مالكها ، فلا كلام في وجوب ردها على كل حال ، سواء علم بكونها سرقة أم لا ، وإن كان المراد ضمان قيمتها إذا تلفت وكانت قيمية فكذلك وليس له الرجوع بها ، لأن التلف في يده وهو مضمون . وإن كان المراد رجوعه بالثمن ، فمع بقاء العين ، سواء كان عالما أو جاهلا ، ومع تلفها يرجع بعوضها إذا لم يكن عالما بالحال . وأما ما يتبع العين من المنافع التي استوفاها من لبن ونحوه ، ففي رجوعه مع الجهل قولان ، أصحهما : الرجوع معه لا مع العلم ، وكذا القول في الأجرة . انتهى . وقال الشهيد الثاني رفع الله درجته : هكذا وردت الرواية عن الصادق عليه السلام بطريق ضعيف ، فالموافق للأصول الشرعية أنه يضمنها على كل حال ، بمعنى مطالبته بأدائها إن كانت عينها قائمة ، وإلزامه بمثلها أو قيمتها إن كانت تالفة ، لكن إن قام بشرائها من غيره جاهلا بحالها تخير المالك بين الرجوع عليه بما ذكر وبين الرجوع على البائع ، كترتب الأيدي على المغصوب . ويمكن أن يراد بقوله " ضمنها " استقرار الضمان عليه على تقدير أن لا يثبت شراؤه لها من غيره ، فإن ثبت ذلك لم يستقر ، بل يجوز له الرجوع على البائع مع جهله مع وجود العين بالثمن وزائد القيمة على الأقوى وما غرمه على العين وكذا مع تلفها ، وحينئذ فأصل الضمان والرجوع متحققان في الجملة .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 187 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي