وقال في الشرائع : لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ، كلحم الغنم بالشاة ، ويجوز بغير جنسه ( 1 ) . انتهى .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وخالف فيه ابن إدريس فحكم بالجواز ، لأن الحيوان غير مقدر بأحد الأمرين ، وهو قوي مع كونه حيا ، وإلا فالمنع أقوى ، والظاهر أنه موضع النزاع ( 2 ) .
( الحديث الثاني والثلاثون والمائة ) :
قوله : بذكورها
الضمير راجع إلى جنس الغنم والإبل لا ما تقدم . وكذا قوله " بإناثها " .
قوله عليه السلام : إن ذلك فعل مكروه
قال الوالد العلامة تغمده الله بالرحمة : الظاهر أن المراد بالكراهة الحرمة ، إن كان على وجه البيع للجهالة ، وبمعناها إن كان على سبيل الوعد . وأما الجزء الأخير فهو ضريبة البقر والغنم بلبنها وأولادها . والمشهور بين الأصحاب عدم
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 47 .
( 2 ) المسالك 1 / 200 .