خاتم ، وهل يتعدى الحكم ؟ الأشبه لا ( 1 ) . انتهى .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : هذه رواية أبي الصباح ، واختلفوا في تنزيلها ، فالشيخ عمل بها في البيع المذكور ، وعداها إلى اشتراط غير صياغة الخاتم . وكذلك ابن إدريس ، إلا أنه نظر إلى أن الصياغة ليست زيادة عينية والممتنع في الربا هي خاصة . والحق أنها لا دلالة لها على مدعاهم ، بل إنما تضمنت جعل إبدال الدرهم شرطا في الصياغة لا البيع بشرط الصياغة ، إلا أن يقال : إن الإبدال يرجع إلى الصرف ، ولا فرق بين الزيادة إذا جعلت شرطا في الربوي وبين جعل الربوي شرطا فيها .
وأجود ما نزلت عليه الرواية أنها تضمنت إبدال درهم طازج بدرهم غلة مع شرط الصياغة من جانب الغلة ، ومع ذلك لا يتحقق الزيادة ، لأن الطازج على ما ذكره بعض أهل اللغة والفقهاء الخالص الدرهم الخالص والغلة غيره وهي المغشوش ، وقد تطلق على المكسرة ، ولكن هنا يتم مع التفسير الأول ، لأن الزيادة الحكمية مشروطة مع المغشوش ، وهي تقابل بما زاد في الخالص من جنسه ( 2 ) .
انتهى .
وقال في النهاية : الطازجة الخالصة المنقاة ، وكأنه تعريب " تازه " بالفارسية ( 3 ) .
( الحديث الثامن والسبعون ) : ضعيف .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 50 .
( 2 ) المسالك 1 / 203 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 3 / 123 .