الوجوه .
وقال في النهاية : فيه " إنا لا نقبل زبد المشركين " الزبد بسكون الباء الرفد والعطاء ، قال الخطابي : يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخا ، لأنه قد قبل هدية غير واحد من المشركين أهدى له المقوقس مارية ، والبغلة أهدى له أكيدر دومة ، فقبل منهما .
وقيل : إنما رد هديته ليغيظه بردها ، فيحمله ذلك على الإسلام .
وقيل : ردها لأن للهدية موضعا من القلب ، ولا يجوز عليه أن يميل بقلبه إلى مشرك ، فردها قطعا بسبب الميل ، وليس ذلك مناقضا لقبوله هدية النجاشي ومقوقس وأكيدر ، لأنهم أهل الكتاب ( 1 ) . انتهى .
( الحديث الثلاثون والمائتان ) : ضعيف .
قوله عليه السلام : ليس به بأس
يمكن أن يكون غرض السائل السؤال عن جواز الأخذ منهم قهرا ، أو من القوام برضا منهم ، فعلى الأول الجواب بعدم البأس باعتبار أنهم في ذلك الزمان كانوا لا يعلمون بشرائط الذمة ، لكن يشكل بأنهم كانوا بشبهة الأمان . وأما على
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 393 .