عليه السلام بجواز ما كان لله ولصلة الرحم ، مؤذنا بكراهة ذلك ، حيث سكت أولا عن حكمه ، ثم بين عليه السلام جواز أخذ المهدي إليه الهدية ، فظهر منه جواز الإعطاء ، وإلا لما كان الأخذ أيضا جائزا .
ويحتمل أن يكون السؤال عن قبولها ، فأجاب عليه السلام بأن في أخذه ذلك تقرب إلى الله ، لإدخال السرور في قلبه وصلة للرحم " وله أن يقبضها " تأكيد له . ويمكن أن يقرأ على صيغة الأفعال ، أي : للمهدي إليه أن يقبض عوض الهدية إذا أخذها .
ويحتمل بعيدا أن يكون المراد بالثواب الأجر الأخروي ، ويكون السؤال أنه هل يجوز التقرب بذلك مع أنه سلطان فاسق ؟ فالجواب أنه يجوز التقرب لكونه رحما إذا كان غرضه صلة الرحم ، وكذا يجوز للسلطان إذا لم يكن غرض المعطي الرشوة .
وقال الوالد العلامة طاب مرقده : أي الهدية الكاملة ما كان لله ولصلة الرحم لما كان السلطان ذا رحم له ، وأما إذا لم يرد ثواب الآخرة وأراد ثواب الدنيا ، فجائز أن يقبض العوض ، أو يعطي العوض .
( الحديث الثالث والثلاثون والمائتان ) : مرسل .
وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : يدل على كراهة رد العوض ، لأن أفعال المسلمين محمولة على الصحة إذا لم يذكر حين الاهداء غرضه ، أما إذا ذكره
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 398
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٨