تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وفيه دلالة على اشتراط الدباغة في جواز استعمال جلود ما لا يؤكل لحمه ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، ويمكن حمله على الكراهة عند عدمها . وقال المحقق في الشرائع : ويحرم بيع السباع كلها . وقيل : يجوز بيع السباع كلها تبعا للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وهو أشبه ( 1 ) . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : هذا القول هو الأقوى ، لوقوع الذكاة عليها ، وكونها طاهرة منتفعا بها ( 2 ) . ( الحديث التاسع والمائتان ) : صحيح . قوله عليه السلام : إلا أن يكون قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : فإنه يمكن أن يكون ما باعه غير مال الخيانة ، أما إذا باع الجميع وعلم أنها فيها ، فلا يجوز البيع ، إلا أن يكون المالك معلوما ونفذ البيع ، ومتاع السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة ، أو الخراج من غير الشيعة ، أو مطلقا كما تقدم . انتهى . وما أفاده رحمه الله هو الموافق للمشهور ، لكن ظاهر الأخبار جواز بيع الخيانة مع الخلط ، إذا لم يعرف الحرام بعينه ، وإن علم دخول الحرام فيه يقينا ، ولما كان مخالفا للأصول أولوها بما ذكره قدس سره .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 10 . ( 2 ) المسالك 1 / 165 .