وفيه دلالة على اشتراط الدباغة في جواز استعمال جلود ما لا يؤكل لحمه ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، ويمكن حمله على الكراهة عند عدمها .
وقال المحقق في الشرائع : ويحرم بيع السباع كلها . وقيل : يجوز بيع السباع كلها تبعا للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وهو أشبه ( 1 ) .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : هذا القول هو الأقوى ، لوقوع الذكاة عليها ، وكونها طاهرة منتفعا بها ( 2 ) .
( الحديث التاسع والمائتان ) : صحيح .
قوله عليه السلام : إلا أن يكون
قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : فإنه يمكن أن يكون ما باعه غير مال الخيانة ، أما إذا باع الجميع وعلم أنها فيها ، فلا يجوز البيع ، إلا أن يكون المالك معلوما ونفذ البيع ، ومتاع السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة ، أو الخراج من غير الشيعة ، أو مطلقا كما تقدم . انتهى .
وما أفاده رحمه الله هو الموافق للمشهور ، لكن ظاهر الأخبار جواز بيع الخيانة مع الخلط ، إذا لم يعرف الحرام بعينه ، وإن علم دخول الحرام فيه يقينا ، ولما كان مخالفا للأصول أولوها بما ذكره قدس سره .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 10 .
( 2 ) المسالك 1 / 165 .