قوله عليه السلام : فإن لم يشتره
أي : لا يصير عدم شرائه سببا لرد الملك إلى المالك .
وقال الوالد العلامة طاب مضجعه : لعله كانت الأرض مغصوبة وهم زرعوها بحبهم ، والزرع للزارع ولو كان غاصبا . ويمكن أن يكون من الأراضي المفتوحة عنوة وجوزه عليه السلام ، لأن تجويزه يخرجه عن الغصب ، وإن كان جوزه مطلقا لدفع الحرج عن أصحابه . انتهى .
أقول : فيكون التعليل للتجويز ، أي : إنما جوزنا ذلك لشيعتنا لأنهم إذا لم يأخذوا لم يرد إلينا ، بل يأخذه غيرهم . ثم إن الخبر مما يدل على حجية خبر الواحد .
( الحديث الرابع عشر والمائتان ) : موثق .
وقال في الدروس : يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة ، وإن لم يكن مستحقا له ، وتناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها ، ولو علمت ردت على المالك ، فإن جهله تصدق بها عنه ، واحتاط ابن إدريس بحفظها والوصية بها ، وروي أنها كاللقطة . قال : وينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها ، والظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة ، وترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار فضل .
ولا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك ، ولا يعتبر رضاه ، ولا يمنع تظلمه
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 386
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٦