وقال الوالد العلامة قدس سره : يمكن حمل عدم الجواز على بلاد لا ينتفع بها فيها ، والجواز على غيرها والكراهة الشديدة والجواز ، أو التقية في الحرمة ، فإن أكثرهم على الحرمة ، بأن يكون أجاب السائل علانية ، ثم لما رأى غفلة منهم أفتى بعدم البأس ، لكنه خلاف المشهور بل المجمع عليه . والله يعلم .
( الحديث الثالث والمائتان ) : حسن .
والبربط : العود معرب ، أي : صدر البط ، لأنه شبيه به .
والصلبان : جمع الصليب ، وهو الذي للنصارى معرب چليپا .
ولعل الخبر محمول على ما إذا لم يذكر أنه يشتريه لذلك ، فالنهي الأخير محمول على الكراهة ، وحمل الأول على عدم الذكر والثاني عليه بعيد ، والفرق بينهما ظاهر ، فإن الأول ينتهي إلى الفسق والثاني إلى الكفر . وربما يفرق بينهما بجواز التقية في الأول ، لكونها مما يعمل لسلاطين الجور دون الثاني ، والله يعلم .
وقال المحقق في الشرائع : وتحرم إجارة السفن والمساكن للمحرمات ، وبيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما ( 1 ) .
وقال الشهيد الثاني في المسالك : المراد بيعه لأجل الغاية المحرمة ، سواء
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 2 / 9 - 10 .