قوله صلى الله عليه وآله : ما كان ينبغي
لعل ترتب الثواب وعدم الزجر واللوم البليغ ، لجهالته وكونه معذورا بها ، لا سيما في صدر الإسلام . ولا يبعد أن يكون ذلك قبل تحريم الدم ، وأما جعل " من " في قوله " من النار " بيانيا كما قيل فلا يخفى بعده .
وقال الوالد العلامة نور الله ضريحه : الظاهر أنه كان حراما ، ولكن لما فعله بظن الحلية للتيمن والتبرك جعله الله سببا للخلاص من النار ، ويظهر منه أن الجاهل معذور في المأكول والمشروب ، بناء على أن الأصل في الأشياء الحلية ، ولذا قال صلى الله عليه وآله : " ما كان ينبغي " بل كان الأولى السؤال قبل الفعل .
( الحديث الثاني والثلاثون والمائة ) : موثق .
ويدل على كراهة الشرط بالنظر إلى الحجام دون المستأجر ، ولا ينافي كراهته بالنسبة إلى أحدهما عدمها بالنسبة إلى الآخر ، وربما يتوهم أن الفرق بينهما بأن يبتدئ الحجام بالشرط فيكره ، أو المستأجر فلا يكره ، والأول أظهر وأشهر .
( الحديث الثالث والثلاثون والمائة ) : صحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 329
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٩