( الحديث الثامن والخمسون ) : موثق .
قوله : فإذا تبين له
أي : بالعلم الظاهر ، فإنهم لم يكونوا مكلفين في ذلك الزمان بالعمل بما يعلمون من غير الجهات الظاهرة .
وقال الوالد العلامة طاب ثراه : رواه الصدوق كالصحيح عن الأصبغ ( 1 ) .
ويدل على جواز الحبس حتى يثبت عند الحاكم إفلاسه وفقره . والظاهر أنه مختص بما إذا كان له مال ، أو أخذ المال وادعى الفقر بالتضييع وغيره ، أما إذا كان مثل مهر الزوجة فلا يحبس ، كما ورد في الموثق كالصحيح أنه صلوات الله عليه أبى أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا . انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره : قال في القواعد : ويجب السعي في قضاء الدين ( 2 ) وقال المحقق في شرحه : ظاهر هذا الإطلاق وجوب السعي مطلقا حتى بالتكسب ، وسيأتي في المفلس عدم وجوب الكسب عند المصنف ( 3 ) . انتهى .
قلت : حيث قال عند قول المصنف ، فإن بقي من الدين شئ لم يستكسب ما هذا كلامه قدس سره : لظاهر قوله تعالى " فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ " وللرواية عن علي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 19 .
( 2 ) القواعد ص 155 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 / 268 .