وتخصيص ذكر البيع في الثاني لعله لكونه الفرد الأخفى ، لئلا يتوهم عدم جوازه بدون رضا المالك . فلو رضي الديان بالمتاع ، يقسمه بينهم .
ويحتمل تعميم البيع بحيث يشمل التقويم على الغرماء . ويمكن القول بوجوب البيع وإن رضوا بالمتاع ، كما هو ظاهر الخبر ، دفعا للتهمة ، أو تأديبا له ، لعدم رضاه بالقسمة .
( الحديث الثامن والثلاثون ) : مجهول .
وأرجع الوالد العلامة طاب مضجعه الضمير في " عنه " إلى أحمد بن محمد ابن عيسى ، أو ابن خالد ، وقال : الظاهر الاشتباه ، فإن الكليني ذكر الخبر السابق عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، ثم ذكر هذا الخبر وقال : أحمد بن محمد ، فتوهم الشيخ أنه أحمد السابق ، وقال : " عنه " كما يفعل هكذا كثيرا . لكنه هنا ليس كذلك ، بل الكليني يروي عن أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن بن فضال . ولو كان أحمد أحدهما كان المناسب الحسن بن علي وأمثاله لا علي بن الحسن . ومثل هذا السند كثير في الكافي ، واشتبه على كثير من الفضلاء ، فتدبر .
قوله عليه السلام : إذا قامت البينة عليه
ذهب جماعة من الأصحاب هنا إلى اليمين مع البينة استظهارا ، إلحاقا له بالميت ، وظاهر الخبر عدمه ، وتعليلهم في ذلك معلول .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 508
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٠٨