تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ويظهر من قوله عليه السلام " إلا بكفلاء " عدم الاكتفاء بالكفيل الواحد . ويمكن أن يكون الجمع باعتبار الموارد . ثم المراد بالكفيل : إما الضامن ، أو الأعم ، والشرط يؤيد الأول . وقال المحقق في الشرائع : يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال . انتهى . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : أي بعد إقامة المدعي كفيلا له بالمال الذي دفع إليه من مال الغائب ، وإنما اعتبر الكفيل لأنه لم يجب عليه اليمين مع البينة ، فيجعل الكفيل عوضا عنه ، ومن أوجب عليه اليمين لم يعتبر الكفيل . انتهى . والرواية تدل على التكفيل مع عدم الملاءة ، والأصحاب لم يقيدوا بذلك ، ومتابعة النص أولى ، وإن روي هذه الرواية بدون القيد أيضا ، إذ حمله على المقيد متعين ، لا سيما مع وحدة الرواية ، إذ الظاهر سقوط القيد عن المطلقة . والاعتبار أيضا يؤيده ، إذ لا فائدة مع الملاءة في الضمان ، بل ربما كان أصغر ، نعم لو حملت الكفالة على معناه - كما هو ظاهر الأصحاب - فلا تظهر فائدة للتقيد ، ولعلهم لهذا أسقطوا القيد ، فليتأمل . ( الحديث التاسع والثلاثون ) : ضعيف .