وأكثر الأصحاب لم يعملوا بظاهره .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله : عمل بمضمونها الشيخ وابن البراج ، والمستند ضعيف مخالف للأصول ، وربما حملناه على الضمان مجازا ، أو على فساد البيع ، فيكون دفع ذلك الأقل مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع ، ويبقى الباقي لمالكه ، والأقوى أنه مع صحة البيع يلزمه دفع الجميع ( 1 ) . انتهى .
ويمكن حملهما على الاستحباب .
وقال العلامة في القواعد : ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره ، فيجب على المدين دفع الجميع إلى المشتري ، وإن كان الثمن أقل على رأي ( 2 ) .
وقال المحقق الشيخ علي رحمه الله : هذا هو الأصح ، خلافا للشيخ حيث أوجب دفع قيمة ما دفعه المشتري إلى صاحب الدين ، تعويلا على رواية ضعيفة ، والأكثر على خلافه . ودلائل الكتاب والسنة تدل على استحقاق الجميع . ولا يخفى أنه لا بد من رعاية السلامة من الربا لو كانا ربويين ، وقد نبه به المصنف في كلامه بعد . وكذا يشترط رعاية شروط الصرف لو كانا من الأثمان . ومنع ابن إدريس من بيع الدين على غير من هو عليه ، وهو ضعيف ( 3 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 222 .
( 2 ) قواعد الأحكام ص 156 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 / 269 .