وذكر الأصحاب أنه لا يجوز لمن أحرم أن ينشأ إحراما آخر حتى يكمل أفعال ما أحرم له ، فلو أحرم متمتعا ودخل مكة وأحرم بالحج قبل التقصير ، فإن كان ناسيا فذهب ابن إدريس وسلار وأكثر المتأخرين إلى أنه ليس عليه شئ ، وقيل :
عليه دم ، وهو مختار الشيخ وعلي بن بابويه ، وحمله على الاستحباب أظهر . وقيل :
ببطلان الإحرام والبقاء على الإحرام الأول .
وإن كان عامدا قيل : بطلت عمرته وصارت حجته مبتولة ، وهو اختيار الشيخ وجمع من الأصحاب . وقيل : بقي على إحرامه الأول وكان الثاني باطلا ، وإليه ذهب ابن إدريس ، والمسألة محل إشكال .
ثم على القول بصيرورة العمرة حجة مفردة يجب إكمالها ، وهل يجزئ عن الفرض ، فيه وجهان .
( الحديث الخامس والمائة ) : صحيح .
( الحديث السادس والمائة ) : صحيح .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 358
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٨