وفي الفقيه : وروى الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ، ثم بدا له أن يخرج عن غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال ، فليحرم منها ( 1 ) .
وقال في المدارك : إذا حج المكلف على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب عليه الإحرام إذا غلب على ظنه محاذاة الميقات ، لصحيحة عبد الله بن سنان ، فقيل : يحرم على محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة . وقيل أقرب المواقيت إلى طريقه .
ولو سلك طريقا لم يؤد إلى محاذاة ميقات ، قيل : يحرم من مساواة أقرب الأماكن إلى مكة ، واستقرب العلامة وجوب الإحرام من أدنى الحل ، وهو حسن ، ولولا ورود الرواية بالمحاذاة لأمكن المناقشة فيه أيضا ، مع أن الرواية إنما تدل على محاذاة مسجد الشجرة ، فإلحاق غيره يحتاج إلى دليل ( 2 ) . انتهى .
والأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مطلقا ، ومع الضرورة الإحرام من أدنى الحل أيضا .
قوله : من أقام بالمدينة شهرا
يحتمل أن يكون ذكر هذا لبيان ضيق [ الوقت ] ، فلا يمكنه الذهاب من
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 200 ، ح 11 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 437 .