( الحديث الرابع ) : صحيح أيضا .
قوله عليه السلام : ما عالجته بمالك
يحتمل أن يكون بيان حكم الركاز تبرعا ، وأن يكون المراد بالركاز المعادن التي لا تحتاج في استخراجها إلى مشقة .
قال في النهاية : في حديث الصدقة " في الركاز الخمس " الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض ، وعند أهل العراق المعادن .
والقولان تحتملهما اللغة ، لأن كلا منهما مركوز في الأرض ، أي : ثابت ، يقال :
ركزه يركزه ركزا إذا دفنه ، وأركز الرجل إذا وجد الركاز .
والحديث إنما جاء في التفسير الأول ، وهو الكنز الجاهلي ، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه . وقد جاء في مسند أحمد في بعض طرق هذا الحديث " وفي الركاز الخمس " كأنها جمع ركيزة أو ركازة ، والركيزة والركزة القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها ، وجمع الركزة ركاز .
ومنه حديث عمر " إن عبدا وجد ركزة على عهده فأخذها منه " أي : قطعة عظيمة من الذهب ، وهذا يعضد التفسير الثاني ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 258 .