المعنى الأعم مجازا ، فهذا الحمل في مقام التأويل لا سيما بعد ورود الأخبار غير بعيد .
ثم اعلم أن وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة سنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ، هو المقطوع به في كلام الأصحاب ، وفي المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، وجميع الاكتسابات ، ونسبه في المعتبر إلى كثير من علمائنا وفي المنتهى إلى علمائنا أجمع .
ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : وأما ما استفيد من ميراث ، أو كد يد ، أو صلة أخ ، أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه ، لاختلاف الرواية فيه . ولو لم يخرجه الإنسان ، لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها ، إلا أن يوجب ذلك من لا يسع خلافه مما لا يحتمل زيادة ولا يرد عليه رخصة في ترك إخراجه . وظاهر كلامه العفو عن هذا النوع .
وفي البيان : وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع ، ولا خمس فيه ، والأكثر على وجوبه ، وهو المعتمد ( 3 ) .
قوله عليه السلام : ليزكوا
أي : ليطهروا ، كما قال تعالى " خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 623 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 549 .
( 3 ) البيان ص 218 .