واستعمل بالمعنى اللغوي ، فالاستدلال بعموم ما ورد في شرائط الصلاة مطلقا لهذه الصلاة مشكل ، ولذا اختلفوا في غير استقبال القبلة والقيام من شرائط الصلاة ، كستر العورة والطهارة وغيرهما . وأما الاستقبال فلا ريب في اشتراطه مع الإمكان وكذا القيام ، والأحوط رعاية الجميع ، وإن كان عدم الاشتراط أقوى .
( الحديث العشرون ) : حسن كالصحيح ، لكنه موقوف أو مضمر .
وفي الخبر إشكالان :
الأول : تفريع السؤال عن الصلاة على النجاشي على المنع من الصلاة على الميت بعد ما يدفن ، مع أن المشهور أنه صلى الله عليه وآله صلى عليه قبل الدفن .
والثاني : أن المشهور والمروي أنه صلى الله عليه وآله صلى عليه كالصلاة على سائر الأموات ، بأن أظهر جبرئيل جنازته له عليه وآله السلام فصلى عليه .
ويمكن دفع الأول بأنه لعله تكون الصلاة بعد الدفن ، لأن هذه الرواية أقوى من الرواية الدالة على الصلاة عليه قبل الدفن ، إذ هو مأخوذ من تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، حيث روى عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزين ، وقال : إن أخاكم أصحمة وهو أسلم النجاشي مات ، ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه وكبر سبعا ، فخفض له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة . انتهى .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 372
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٢