معتمدا عليه من غير أهلك ( 1 ) .
قوله عليه السلام : فقلت وإنه في أم الكتاب
قال الكفعمي قدس سره : ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره أن المراد بقوله تعالى " وَإِنَّه ُ فِي أُمِّ الْكِتابِ " الآية ، أمير المؤمنين عليه السلام . وكذلك ذكر أبو عبد الله بن العباس بن مروان ، المعروف ب " ابن الحجام " في كتابه كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام ، وهذا الكتاب ألف ورقة لم يصنف مثله في معناه .
وأبو علي الفضل الطبرسي لم يذكر ذلك في تفسيره ، بل ذكر ما ملخصه :
إن الضمير في " إِنَّه ُ " للقرآن " فِي أُمِّ الْكِتابِ " أي : اللوح المحفوظ ، وإنما سمي أما لأن سائر الكتب منتسخ منه ، لأن أصل كل شيء أمه . وقوله " لَدَيْنا " أي : عندنا " لَعَلِيٌّ " أي عال بإبلاغه ما للعباد إليه الحاجة .
وقيل : يعلو كل كتاب بما اختص به من كونه معجزا وناسخا للكتب ، ويوجب إدامة العمل به وبما تضمنه .
وقيل : " علي " أي : عظيم الشأن ، رفيع الدرجة ، تعظمه الملائكة والمؤمنون " حَكِيمٌ " أي : مظهر للحكمة البالغة ، فهو بمنزلة الحكيم الذي لا ينطق إلا بالحق ،
هامش
( 1 ) القاموس 1 / 211 .