تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وجعلته مثلا لبني إسرائيل علي أمير المؤمنين ( 1 ) . وفي الإقبال : المنذر محمد عبدك الذي أنعمت عليه وجعلته مثلا ( 2 ) . وعلى ما في الكتاب فقوله عليه السلام " إلى علي " إما متعلق بقوله " أجبنا " أو بقوله " داعيك " وتعلقه بقوله " رسولك " بعيد . قوله عليه السلام : وجعلته مثلا قال الكفعمي رحمه الله : ذكر علي بن إبراهيم وأبو عبيد الله بن الحجام في تفسيريهما أن المراد بالمثل علي بن أبي طالب عليه السلام . وذكر الطبرسي فيه أقوالا ، من جملتها ما رواه سادة أهل البيت عليهم السلام عن علي عليه السلام أنه قال : جئت إلى النبي صلى الله وآله يوما فوجدته في ملأ من قريش ، ثم نظر إلى فقال : يا علي إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم ، أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا ، وأبغضه قوم وأفرطوا في بغضه فهلكوا واقتصد فيه قوم فنجوا ، فعظم ذلك عليهم وضحكوا ، وقالوا : يشبه عليا بالأنبياء والرسل . فنزل قوله تعالى " وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْه ُ يَصِدُّونَ " بضم الصاد وكسرها ، ومعناه بالكسر أنه يرتفع لهم جلبة وضجيج فرحا وضحكا .
هامش
( 1 ) سورة محمد : 11 . ( 2 ) سورة آل عمران : 150 . ( 3 ) المصباح ص 692 . ( 4 ) الاقبال ص 477 .