قوله : بكلمته
أي : بإرادته ، أو قدرته ، أو علمه ، أو بلفظ كن ، أو بأمره مطلقا .
قوله : لا يعزب عنه
بكسر الزاي وضمها .
قال البيضاوي عند تفسير قوله تعالى " وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ " : ( 1 ) ولا يبعد عنه ولا يغيب عن علمه ، وقرأ الكسائي بكسر الزاي .
" مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ " موازن نملة صغيرة ، أو هباء .
" فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ " أي : في الوجود والإمكان ، فإن العامة لا تعرف ممكنا غيرهما ليس فيهما ولا متعلقا بهما ، وتقديم الأرض لأن الكلام في حال أهلها والمقصود منه هو البرهان على إحاطة علمه بها .
" وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ " كلام برأسه مقرر لما قبله ، و " لا " نافية و " أصغر " اسمها و " في كتاب " خبرها ، وقرأ حمزة ويعقوب بالرفع على الابتداء والخبر ، ومن عطف على لفظ " مثقال ذرة " وجعل الفتح فيه بدل الكسر لامتناع الصرف ، أو على محله مع الجار ، جعل الاستثناء منقطعا والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ ( 2 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 61 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 1 / 543 .